منتدى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين UNPEF **** الجزائر****

منتدى خاص بعمال التربية في الجزائر للحوار وتبادل الأفكار والمعلومات
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
souna
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات: 1030
نقاط: 2106
تاريخ التسجيل: 01/03/2010

مُساهمةموضوع: اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل   السبت سبتمبر 18, 2010 9:38 am

إصلاح المنظومة التربوية : أسباب الفشل
بقلم : ج. مسعودي ، عضو في نقابة الكنابست

إن نسبة النجاح المتعالية في البكالوريا التي تعلن عنها وزارة التربية كل عام وسط ضجة إعلامية كبيرة، وهذا منذ الشروع في إصلاح المنظومة ، لا يمكن أن تخدعنا: فالمدرسة الجزائرية لا تسير قدما، بل إنها تتخبط في مشاكل كبيرة. فإلى ماذا يعود فشل إصلاحات بن بوزيد وفريقه ياترى؟ فيما يلي بعض الإجابات على هذا السؤال.

أولا، قبل الشروع في أي تغييرات في قطاع حساس مثل التعليم، كان ينبغي أن يفتح نقاشا وطنيا عاما [1] لتحسيس المجتمع و إعداده لأي تغيير مستقبلي. الشيء الذي لم يقام به أبدا حسب علمنا، لا على مستوى وسائل الإعلام الثقيلة المؤثرة و لا على مستوى الصحافة، باستثناء بعض مقالات متفرقة نشرت في بعض صحف مستقلة. وثانيا، كان ينبغي أن تتفحص الأمور المرتبطة بالمدرسة بطريقة شاملة و على أساس بعثات ميدانية لإلقاء النظرة عن كثب على الظروف التي ستطبق فيها التوجهات الجديدة، و لمقابلة و محاورة العاملين بهذه التوجهات [2]. الشيء الذي يبدو أنه قد تم جزئيا، أي بالاقتصار على المناطق الحضرية فقط. وعلاوة على ذلك، فحتى في المرحلة التجريبية، لم تفتح أقسام تجريبية إلا في بعض المؤسسات التربوية الواقعة في المدن الكبرى. فهل وزير التربية وفريقه يجهلان إلى هذا الحد بأنه لا يمكن أن يتصور نجاح برامج وطنية قائمة فقط على أساس البيانات التي يتم جمعها في منطقة محدودة، أي المدينة، التي هي أكثر ملاءمة للتعليم والتعلم، مقارنة بالريف، بسبب توافر المرافق المختلفة فيها، كالمكتبات و قاعات المعلوماتية و الانترنت ، الخ..؟

إذن ، بسبب إهمال بعض جوانب من هذه المرحلة المهمة جدا في عملية الإصلاح التربوي، لم يكن بإمكان بن بوزيد وفريقه أن يكونا سوى فكرة غامضة عن مشاكل واحتياجات المدرسة الجزائرية و قدرتها على التكيف مع النظام الجديد. وبعبارة أخرى، فبما أن التشخيص الميداني كان جزئيا، لم يكن للعلاج إلا أن يكون ناقصا.

الواقع الميداني :

يمكن لدراسة بسيطة على نطاق دائرة من دوائر المناطق الداخلية للبلاد أن تكشف لنا على أن هناك بالفعل نقص كبير جدا في عدد المؤسسات [3] في الأطوار الثلاثة. و إذا ألقينا نظرة خاطفة داخل المؤسسات المتوفرة، سنكتشف بأنه بسبب نقص المدارس، فإن الأقسام أصبحت مكتظة (40 تلميذ / فوج في بعض المؤسسات). أضف إلى ذلك أن الوسائل التربوية والمرافق (مكتبات مدرسية ، مخابر العلوم / اللغات ، قاعات المعلوماتية، الإنترانت / الإنترنت ، الخ.) تكاد أن تكون منعدمة فيها. و زيادة على ذلك كله، فإن المعلم لم يكن أبدا مهيئا بكل جدية للتعليم بالطريقة الجديدة، أي تلك التي تفرضها المقاربة بالكفاءات. بالتأكيد لقد سبق و أن نظمت دورات تربصية لهذا الغرض، و لكن ماذا يمكن للمعلم أن يتعلمه من مؤطر يستوي معه في المستوى التعليمي و قد يتجاوزه في الأقدمية؟ فحتى المحاضرات و الأيام الدراسية و التربصات التي تنظم من حين لأخر تحت إشراف مفتشي المواد فهي في نهاية المطاف غير مجدية، وذلك لأن الواقع كما وصفناه أعلاه يجعل توجيهاتهم، التي تستند فقط على النظري، غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

فالمقاربة بالكفاءات تستند على فكرة أن الطالب يمتلك معارف قبلية و خبرات مكتسبة من خلال ممارساته اليومية و يكفي أن يوظفها، مع مساعدة من المعلم إن استلزم ذلك، حتى يحقق مختلف الكفاءات في مختلف الوضعيات. قد يكون هذا صحيحا، و رغم ذلك إلى حد ما، إذا كان الطالب يعيش في مجتمع منفتح و مثقف وسط مرافق مجهزة بالتكنولوجيا الحديثة. لأنه، في هذه الحالة، باحتكاكه بالمثقفين و بممارسته لنشاطات متنوعة فيها الكثير من التحديات، يكون قد اكتسب بالفعل بعض المهارات الأساسية التي يمكن للمعلم تنميتها و تفعيلها في القسم من خلال وضع الطالب في ظروف مماثلة لتلك التي يعيش فيها يوميا. و عليه، فإن المواضيع المقترحة في الكتب المدرسية الجديدة ترتبط كلها بواقع الحياة اليومية للمتمدرس، و المعلم مطلوب بإنهاء كل وحدة تربوية بمشروع يقوم به التلاميذ على أساس معلومات حقيقية يتم جمعها في الميدان مستعينا بالتقنيات والمعدات المستعملة في الحياة الحديثة. من الواضح أن كلا من المدرس و التلميذ اللذان حالفهما الحظ في العيش في محيط حضري لا يمكن إلا أن يكونا راضيان عن عملهما بهذه الطريقة الجديدة. و لكن ماذا عن التلميذ والمدرس اللذان يعيشان في المناطق النائية، كما هو الحال في بعض مناطق القبائل أو في الجنوب الجزائري حيث الظروف تضاهي "الصحراء الثقافية" ؟ [4]

بافتقارها إلى العدد الكافي من المدارس، وجدت بعض مناطق البلاد نفسها مرغمة على تكديس 40 أو حتى 50 تلميذ في كل قسم. و الأسوأ من ذلك أن المؤسسات تعمل بوسائل بدائية، أي فقط بالسبورة وقطعة من الطباشير. في ظل هذه الظروف، لا يمكن للمعلم، و حتى إن كان يمتلك كفاءات عالية، أن يحس بالرضا و هو ينفذ ما في البرامج الجديدة بالمنهجية الجديدة. و ذلك لأن اكتظاظ الأقسام يجعله مثلا يعجز عن تكوين أفواج عمل على النحو المطلوب في النظام الجديد. وإذا أضفنا عدم توافر الوسائل التعليمية الحديثة مثل الإنترنت
داخل المؤسسات، أو صعوبة الوصول إليها بالخارج بالنسبة للبنات (و هن يشكلن أكثر من نصف القسم) لاعتبارات ثقافية، لا يمكننا إلا أن نتفق على حتمية الفشل الذي يتربص كل يوم في القسم بالمعلم والمتعلم. و بطبيعة الحال، سوف يقوم المدرس كعادته بمحاولة للحد من الضرر باستخدام الطريقة القديمة التي تعتمد على إلقاء الدروس بصورة آلية ثم حل التمارين، و لكن ذلك يكون بالمخاطرة بمساره، لأن توجيهات المفتشين تصر على عدم نقل المعرفة للطالب بتلك الطريقة، لأن هدف هذا الأخير في التعلم أصبح الآن ليس كسب المعارف و إنما تنمية الكفاءات الذاتية !

و مع تعدد الأقسام المسندة لكل معلم، يعتبر الاكتظاظ عقبة أخرى تحول دون القيام بتقويم مستمر جاد [5]. فلمراقبة النشاطات المتنوعة لكل تلميذ، ينبغي على المعلم أن يفتح ملفا يحتوي على شبكات تقويم فردية. ولكن كيف سيتم ذلك و المعلم مكلف أحيانا بتدريس سبعة أقسام، و كل واحد يزيد بكثير عن الثلاثين عنصرا ؟ ليس إذن من المستغرب أن العديد من المعلمين، لملء الخانة المخصصة لعلامة التقويم المستمر في الكشوف، لا يستعملون في الواقع سوى علامة واحدة؛ أي تلك التي لها علاقة بجانب واحد سهل للملاحظة عند التلميذ في القسم : السلوك.

و كما لو كان كل هذا غير كاف، يقيد التلاميذ في المؤسسة بجدول زمني مغلق بإحكام من الساعة 8 صباحا إلى الـ5 مساءا. فباستثناء يومين من عطلة نهاية الأسبوع اللذين ينبغي أن يخصصوا جزءا منهما للاسترخاء و جزءا أخر للمراجعة، فإن التلاميذ لا يملكون تقريبا أي وقت فراغ خلال الأسبوع للبحث عن المعلومات تحضيرا للمشاريع التي تسند لهم في كل مادة. مرة أخرى، ليس من المدهش أن يستلم المعلم بحوثا تفتقر إلى أدنى معايير الجدية، بل كثيرا ما تكون تلك البحوث مجرد نسخ طبق الأصل لعمل وحيد قام به تلميذ يملك إمكانيات أو حتى صاحب مقهى انترنيت ! و بالتالي يستحيل على المعلم تقويمه و منحه أية ملاحظة جادة.

ختاما ، نستطيع القول بأن إدخال النظام القائم على المقاربة بالكفاءات في المنظومة التربوية الجزائرية يعتبر عملا جبارا، و عليه كان ينبغي أن يشرك فيه المعلمين ومسؤولين من الوزارات و خبراء أجانب. و كان ينبغي أن يكون العمل بالتنسيق مع مصلحة ما في مجال البحث والابتكار التكنولوجي و التربوي بوزارة التربية؛ المصلحة التي كان سينبغي أن تستفيد من مساعدة من المؤسسات الأجنبية التي لها خبرة واسعة في تنفيذ هذه المناهج. ولكن بما أن لا شيء من هذا القبيل قد تم القيام به، و بما أن الأرضية لم تهيأ، فإن الطريقة الجديدة في التعليم و التعلم، و التي أقحمت على عجل من دون علم و لا استشارة الجهات المعنية، لا يسعها إلا أن تفشل مهددة مستقبل جيل كامل من المتعلمين.

_____________________________

[1] "يجب أن يكون الإصلاح بإشراك جميع المعنيين ، أي المعلمين و أولياء التلاميذ و النقابات. في بلادنا، انعدام التشاور والحوار هما اللذان أديا إلى الفشل الكامل لجميع الإصلاحات التربوية "، قال محمد شريف بلقاسم ، المدير العام لكلية الدراسات العليا للتسيير (ESG) ، في واحدة من المنتديات النادرة التي نظمت في الصحف الوطنية حول موضوع التعليم في الجزائر. (من جريدة الوطن ، طبعة 14 يوليو 2009).

[2] بالتأكيد ، في مايو 2000 ، كان هناك تشكيل اللجنة الوطنية لإصلاح نظام التربية والتعليم (CNRSE) برئاسة بن زاغو؛ اللجنة المكونة من الأكاديميين والمثقفين وممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية و المجتمع المدني. للأسف ، فإن التقرير النهائي الذي تم على أساس المعلومات الميدانية التي جمعتها اللجنة الوطنية للبرامج (CNP) التي تخضع لها المجموعات المتخصصة في المواد (GSD)، لم تنفذ توصياتها أبدا؛ لقد أضحى التقرير مجرد مسودة ترمى في سلة المهملات، و ذلك على ما يبدو، بسبب طبيعته التي اعتبرت من قبل حراس معبد الظلامية مفرطة في الحداثة.

[3] عدد المدارس الابتدائية (18770)، و المتوسطات (4137) و الثانويات (1541) على المستوى الوطني هو كبير بالتأكيد ، وخاصة بالنسبة للطورين الأول والثاني ، ولكن لا تنخدعوا، فإن هذه الأرقام مضللة، لأنه إذا أخذنا بعين الاعتبار قدرة استيعاب مؤسساتنا، فسوف نكتشف أن عدد الأقسام / القاعات، بالنسبة لمعظمها، قليل جدا، مما يزيد من عدد الطلاب في كل فوج .

[4] مقارنة بالطريقة التقليدية، فالمقاربة بالكفاءات تعتمد أكثر على مستوى عال من الثقافة العامة و إتقان اللغة، الشيء الذي يضع أطفال الأسر الأكثر ثراء و / أو المناطق الحضرية في مواقع أفضل بكثير من أطفال الفقراء و / أو المناطق الريفية، مما يعزز الفوارق الاجتماعية.

[5] لكي يكون مفيدا حقا، لا ينبغي أن يكون التقويم محصورا على علامة الكشف. بل يجب أن يسجل مدى تقدم التلميذ وطريقته في التعلم (التقويم التكويني)؛ بعده يجب قياس إنجازات الطلاب في أوقات محددة (التقويم الختامي). فبهذه الطريقة فقط يمكن للمعلم أن يمتلك معلومات صحيحة وبيانات موثوق بها عن مواطن القوة والضعف لتلميذه؛ النتائج التي يجب على المعلم أن يخبر عنها كلا من التلميذ و وليه.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات: 539
نقاط: 1255
تاريخ التسجيل: 03/03/2010

مُساهمةموضوع: شكرا الأخت " سونة " على الأمانة العلمية    الإثنين أكتوبر 04, 2010 11:09 am

هذه هي أخلاق المربي التي يجب أن يتحلى بها ، ففي زماننا هذا فالكثير أصبح يسلخ من الكتب سلخا وينسب إليه بدون حياء أو حشمة ، والحقيقة تنكشف دوما في النهاية .
فشكرا لك لإفادتنا بهذا الموضوع الشيق الذي سنجعل منه موضوعا للنقاش .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
souna
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات: 1030
نقاط: 2106
تاريخ التسجيل: 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل   الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 5:33 pm

السلام عليكم
شكرا جزيلا اخي السعيد .وان كنت والله لا استحق هدا الشكر ,
فان كان المربي لايتصف بالامانة العلمية وغيرها ,فكيف ياتمنه المجتمع باسره على جيل المستقبل ,وكيف يقابل الله عز وجل يوم النشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zakaria1
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات: 251
نقاط: 292
تاريخ التسجيل: 04/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل   الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 1:57 pm

هناك أسباب أخرى هو وجود أشخاص لا علاقة لهم بالتربية و يتبوؤن مسوؤلية كبيرة و يريدون الشر للمربين مثل الخالدي الذي أراد أن يحرم أهل التربية من العطلة ليوم الخميس هو أرادها إنتقام ولكن ربما هي خير لنا ولن معندو مايدر الشدة في ربي خير حنا نعرفوا الشر ما يعطيش النعمة و السلام و عيد سعيد لكل عمال التربية ما عدا الأبوبكرين بن بوزيد و الخالدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haddady_55
عضو مبدع
عضو مبدع


عدد المساهمات: 112
نقاط: 196
تاريخ التسجيل: 03/04/2011

مُساهمةموضوع: شكــــــر   الأحد أبريل 03, 2011 10:45 pm

أشكر الأستاذ على هذا العرض القيم كلام العقل وجهته العقل وكلام الورق ليس له مكان إلا الورق ... ترجمة المستورد لا يتلائم مع خلايا الجسم الجزائري لأنه لا يراعي خصوصيته وهذا من أسباب فشل المسار الدراسي وتدني المستوى الحقيقي والواقعي للمتعلم المنظومة التربوية الحالية وصفة صالحة لكل زمان ولكل مكان ولكل إنسان في رأي من فرضها وأحضر شهوده من كندا ودول غربية أخرى ليقيم البرهان ولكن للأسف فقد رفضها العقل الجزائري والسر الذي لا يعرفه الوزير أن هذا المستوى وهذه النتائج مبادرة شجاعة من المعلم الجزائري الذي لم يسمح له ضميره بالتفريط في مستقبل هؤلاء الأبرياء ولو سار على خط المنظومة التربوية كما طلب منه لكانت المصيبة لعل بن بوزيد لا يعلم هذا ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ساعد بوجمعة



عدد المساهمات: 8
نقاط: 14
تاريخ التسجيل: 08/04/2011

مُساهمةموضوع: اصلاح المنظومة التربوية أسباب الفشل    الإثنين أبريل 11, 2011 9:26 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استسمحك أختاه بداية ان اشكرك على طريقة طرحك للموضوع الذي اتسم بالعلمية بعيدا عن كيل التهم والتسويف الذي عهدناانتهاجه نحن رجالات التربيةأو بدقة اكبر البعض منا كلما سنحت لنا الفرصة فتحليلك للواقع قريب من الصواب الى حد كبير ذلك لأنه وللأسف تعتمد الوزارة على التخطيط المركزي بناء على دراسات مركزية دون الأخذ في عين الاعتبار اختلاف الظروف والإمكانيات ثم تصدر قرارات تطلب وتلح على تنفيذها في كل رقعة من الوطن دون أي درجة من المرونة مثاله ما خرجت به الوزارة الوصية في العام المنصرم حين قررت بأن تؤجل امتحانات الإبتدائي الى نهاية شهر جوان ولك اختاه تصور حال الجو في الجنوب آنذاك ليعود الوزير حسب الأقاويل عن قراره حين زار المنطقة شتاء ليقرر بأن تكون الامتحانات منتصف ماي ولو زار المنطقة في أبريل لقرر بألا تتجاوز منصفه لربما. فالتخطيط المركزي في نظري هو من أهم عوامل الفشل إضافة لما جاء في مقالك . فلمَ لايكون هناك اختلاف في التنظيم التربوي بين منطقة وأخرى وفق الظروف والامكانيات المتوفرة ولتكون مصلحة المتعلم هي الفيصل لا تطبيق القوانين بحذافرها مما يدفع المؤطرين الى انتهاج أساليب ملتوية لتخفيف الضغط عنهم وهذا أمر طبيعي .إذ صار المعلم في مختلف الأطوار والمستويات التعليمية يعامل كموظف لا كشريك اجتماعي والبون بينهما كبير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
souna
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات: 1030
نقاط: 2106
تاريخ التسجيل: 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل   الأحد يوليو 03, 2011 9:48 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا لكل المتدخلين في إثراء الموضوع بآرائهم البناءة ,
ورأيت أن أتدخل في هدا الموضوع اليوم بعد ظهور نتائج شهادة التعليم المتوسط والتي لوحظ ضعفها في ولايات الجنوب خاصة ,و عوضا أن يتوعد السيد الوزير بإرسال لجان للتحقيق في سبب ضعف النتائج ,عليه أن يطرح على نفسه السؤال لمدا الاصلاحات لم تنجح في الجنوب خاصة؟ و لونتمعن في النتائج حتى في الشمال سنجد الضعف يكون في المناطق النائية ,و البعيدة عن المدن ,
فإدا كان نحاح هده الاصلاحات يختلف من منطقة الى أخرى في ربوع الوطن الشاسع الواحد ,فما بالك إدا كانت هده الاصلاحات أصلا مستوردة من مجتمعات غريبة عنا في ثقافتها و منهج حياتها و تطورها العلمي و الحضاري و....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الواجد



عدد المساهمات: 1
نقاط: 1
تاريخ التسجيل: 07/11/2011

مُساهمةموضوع: إخفاق لإصلاح المنظومة التربوية واكيد   الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 9:17 pm


أول مؤشر للإخفاق إصلاح المنظومة التربوية في نظر لهذا المشروع متعلق بالجانب اللغوي، حيث يقترح هذا المشروع تدريس الفرنسية ابتداء من السنة الثانية، واعتماد هذه اللغة في تدريس المواد العلمية بدلا من العربية، أي إعطاء الأفضلية لها على حساب اللغة العربية، وعلى حساب اللغات الأجنبية ولا سيما الإنجليزية، فالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام، ما هي الخلفية النظرية، إن لم نقل الأيديولوجية، التي يتأسس عليها هذا المشروع في هذا الجانب بالذات، وهو الجانب الأساسي والإشكالي فيه، رغم أن منطلقات هذه الخلفية غير مصرح بها، و تختفي في كثير من الأحيان وراء شعارات براقة مثل الحداثة والعالمية.
إن أحد منطلقات تلك الخلفية التي نريد الوقوف عندها قليلا مؤسس على الاعتقاد الضمني بأن اللغة هي أساس التطور، وبأن تقدم بلد ما يعود الفضل فيه إلى لغته، ومن ثمة فإن سر تقدم فرنسا مثلا يكمن في لغتها، وعليه إذا أردنا نحن الجزائريين أن نتقدم فما علينا إلا استخدام اللغة الفرنسية، أي أن سبب تخلفنا هو اللغة العربية!!
وهكذا نجد أن الأيديولوجية اللغوية عندنا تقوم على نوع من التصور اللغوي للتطور، أي تجعل اللغة العامل الأساس في تقدم أو تأخر المجتمعات، وليس الإنسان، فمشروع إصلاح المنظومة التربوية في نظر معارضيه يقوم على النظر إلى اللغة الفرنسية كما لو أنها العصا السحرية التي سوف تخرج المدرسة الجزائرية من الظلمات إلى النور، أو بتعبير آخر، يقوم مشروع إصلاح المنظومة التربوية الحالي على إقصاء الإنسان كعنصر أساسي في التقدم العلمي والفكري والحضاري بصفة عامة.

العامل الثاني المؤسس للإخفاق المعلن لمشروع المنظومة التربوية المقترح هو أنه قائم على قراءة خاطئة للأسباب التي أنجبت سلبيات المنظومة التربوية الحالية، وذلك بعدما عزلت هذه الأسباب عن المحيط العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي الذي ترتبط به المدرسة الجزائرية الحالية، وحملت العربية ومادة التربية الإسلامية هذه المسؤولية، حيث لا يمكن لأي منظومة تربوية أن تؤدي عملها في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية، سواء للدولة أم الأفراد، وتدهور المستوى المعيشي بسبب التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر، والضغوط الممارسة عليها من أجل انتهاج سياسة معينة في المجال الاجتماعي للتحكم أكثر في دواليب العولمة الاقتصادية على وجه الخصوص.
وبما أن المدرسة هي جزء من المجتمع تتأثر به سلبا أو إيجابا، لا يمكن أن نعزل إصلاح المنظومة التربوية عن الإصلاح العام للأوضاع التي تتخبط فيها البلاد، كما أن على التشريح الموضوعي والعلمي لمشاكل المنظومة التربوية الحالية ولأسبابها وجذورها يتوقف نجاح أي إصلاح.

العامل الثالث للإخفاق، هو ما قد يترتب على تطبيقه من ضعف الانسجام المميز للمجتمع الجزائري، وإقصاء وظيفة إدماج الأفراد داخل المجتمع فيما يخص الدور المنوط باللغة في إطار هذه المنظومة التربوية، فدور الإدماج داخل المجتمع لا يمكن أن تقوم به بشكل أساسي سوى اللغة العربية، يدل على ذلك عدم الاندماج الجيد في المجموعة الوطنية للمناطق التي يغلب عليها اللغة العامية بما في ذلك التي تتحدث بالأمازيغية.
إن وجهات النظر المختلفة، والتي تقف على طرفي نقيض في بعض الأحيان فيما يتعلق بإصلاح المنظومة التربوية، هي في الحقيقة تزيد النقاش العام حول هذا الموضوع ثراء، إذ تسمح باكتشاف مجمل التوجهات الفكرية والثقافية لمختلف شرائح المجتمع، وبالتالي بناء تصور عام يحترم مختلف التوجهات والحساسيات الموجودة بعيدا عن الأحادية في الرأي والاستبداد في المواقف التي عادة ما تولد ضغوطات إضافية تجعل المجتمع يعيش في جو من الرفض المطلق لكل ما هو جديد ، وبالتالي الاستمرار في الانغلاق على النفس والانغلاق عن التحولات التي تجري في العالم، خاصة فيما يتعلق بمجال العلوم والمعرفة والتطور التكنولوجي الذي أضحى ضرورة حضارية.
وإصلاح المنظومة التربوية بالجزائر كغيرها من المواضيع دخلت ساحة المناقشة والجدل من بابها الواسع، لحساسية الموضوع وأهميته القصوى في تحديد معالم بناء مجتمع متوازن ومتكامل ومستقر في ظروف لا تعرف الاستقرار نهائيا، بل إن ميزتها هي الحركية الدائمة والتغير المستمر، وهو ما جعل الإصلاح صعبا وضروريا في نفس الوقت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اصلاح المنضومة التربوية :اسباب الفشل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الربو وعلاجه من كتاب (الربو اسباب وعلاج)تأليف خليل محمد الخطاطبه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين UNPEF **** الجزائر**** ::  ::  :: -