منتدى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين UNPEF **** الجزائر****

منتدى خاص بعمال التربية في الجزائر للحوار وتبادل الأفكار والمعلومات
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة المعلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nadia
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 148
نقاط : 407
تاريخ التسجيل : 01/03/2010

مُساهمةموضوع: قصة المعلمة   الجمعة سبتمبر 24, 2010 2:57 pm

السلام عليكم
اليكم قصة تحمل بين طياتها كثيرا من العبر:
المعلمة

حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".

أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !

وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.

وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالريوس قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!

واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.

(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).

إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب، ولا بالمظهر عن المخبر، ولا بالشكل عن المضمون. يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام، خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار، موّارة بالعواطف، والمشاعر، والأحاسيس، والأهواء، والأفكار. أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
souna
عضو فضي
عضو فضي
avatar

عدد المساهمات : 1032
نقاط : 2108
تاريخ التسجيل : 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة المعلمة   الجمعة سبتمبر 24, 2010 5:32 pm

السلام عليكم
انها حقا قصة مؤثرة ,تجعل الاستاد يفكر ويراجع نفسه كل يوم مئة مرة,ويسال نفسه هل ادى واجبه امام ابناءه التلاميد كا يجب ام هو مقصر ,وهده الحالة عن عدم الرضى بالنفس هي التي تزيد من تعب وارهاق المعلم اكثر ,كيف للاستاد الدي لديه اربعة اقسام على الاقل ان لم اقل ستة او سبعة ,وفي كل قسم على الاقل 40تلميدا ان يهتم بكل تلميد على حدى ويعرف عن حياته الاسرية ومشاكله العائلية والصحية ,ويساعده على تخطيها وحلها ,كيف يمكنه دلك وقد يكون في القسم 20او30 حالة فقر ,يتم ,طلاق,تحلي الاب عن الاسرة ,ادمان ,...........
تمنيت حقا لو انني مكان هده المعلمة ,ولدي تلميد واحد لديه مشكل ,واخد بيده لحله .مهما حاولنا ان نتقرب من تلاميدتنا لنكون امهات واباء ومربين لهم قبل ان نكون معلمين ,تبقى المشاكل التي يتخبط فيها القطاع و المجتمع كله حائلا دون دلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 559
نقاط : 1853
تاريخ التسجيل : 28/02/2010

مُساهمةموضوع: قصة في المستوى   الجمعة سبتمبر 24, 2010 7:41 pm

شكرا على هذه الرسالة الجليلة التي نستقيها من فحوى القصة الحقيقية
دمتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://unpef.ibda3.org
حسين التقرتي
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

عدد المساهمات : 188
نقاط : 322
تاريخ التسجيل : 11/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة المعلمة   السبت سبتمبر 25, 2010 8:42 pm

بالفعل لقد تأثرت لهذه القصة أيما تأثر ، أيتها الأخت نادية نحن بحاجة لمثل هذه القصص لتحيي عزائمنا ، في الحقيقة ليست المشكلة في 40 أو 50 تلميذا في القسم فنحن لا نعلم كم كان عندها من تلميذ أو قسم ، المشكلة ياsouna أين هو المعلم الذي إذا أخطأ و تذكر ذلك رجع عن خطإه و لا يرده كبرياءه أن يطلب الصفح من تلميذه ، الأخت souna لابد و أنك تتذكرين مدرسا بذكريات جميلة إن في تصرف أو جدية في العمل أو غيرها و لا بد أنك تتدكرين مدرسا بغير ذلك ، هذا الذي تسعى إليه كيف تؤثر في تلميذ فلا ينساك بعد سنوات طوال ، و موجودة مثل هذه النماذج عندنا بل وكثيرة خاصة مع معلمي الإبتدائي بشكل أخص ، لنسعى أن نكون نماذج حية لتلاميذنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
souna
عضو فضي
عضو فضي
avatar

عدد المساهمات : 1032
نقاط : 2108
تاريخ التسجيل : 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة المعلمة   الأحد سبتمبر 26, 2010 7:23 am

صحيح اخي حسين ,من الجميل جدا ان يسعى الاستاد بصدق واخلاص ان يكون مثل ايجابي لاينساه تلاميده ,لكن من الاحسن ان يسعى بالفعل الى تغيير حياة بعض التلاميد ,وان يرى نتائج دلك التغيير والتلميد ما زال بين يديه ,والله انها فرحة لا تضاهيها فرحة .
وبسبب الاكتظاظ ,ومهام الاستاد التى اصبحت اكثرها اداراية اكثر منها تربوية ,لا يمكن للاستاد ان يدخل بعمق في الحياة الخاصةلجميع التلاميد ويساعدهم على تخطى مشاكلهم ولا اضن انه يوجد اثنان يختلفان على دلك .
وهدا الكلام لا يعنى ان الاستاد يبقى مكتوف الايدي,بل يعمل بكل طاقاته ورغم دلك لن يحس بالرضى عن نفسه لانه يدرك جيدا انه توجد فئة قد اهملها من تلاميده .
هدا ما اردت ان اقوله اخي حسين ارجو ان اكون قد وفقت في ايصال فكرتي .والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسين التقرتي
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

عدد المساهمات : 188
نقاط : 322
تاريخ التسجيل : 11/08/2010

مُساهمةموضوع: ما لا يدرك جله لا يترك كله   الأحد سبتمبر 26, 2010 9:20 am

مثال على الوضعية التي شرحتيها الأخت سونة ، و التي أنا أقصدها بالضبط ، نسعى لتحسين وضعية المربي المادية و المعنوية في المجتمع دون أن يفقد المعلم دوره رغم الوضعية المزرية التي هو فيها ، دون أن ننسى أنه ابن بيئته يؤثر فيها و يتأثر بها و شكرا على التوضيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلمة الأجيال



عدد المساهمات : 26
نقاط : 52
تاريخ التسجيل : 27/06/2011

مُساهمةموضوع: قصة معلمة   الخميس يونيو 30, 2011 6:11 pm

حقيقة لقد تأثرت بهذه القصة.وان هذه القصة علمتني شيئ كبيرا في حياتي و شكرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
houda17



عدد المساهمات : 10
نقاط : 10
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

مُساهمةموضوع: قصة معلمة   الأربعاء نوفمبر 23, 2011 8:21 pm

قصة مؤثرة فعلا جعلت المشاعر تختلط بداخلي بين الاعتزاز والفخر بمهنتي كمعلمةوبين الاحساس بالتقصير من جهة لانه لم يكن لي الشرف أن غصت في اعماق تلميذ الى حد بعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة المعلمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين UNPEF **** الجزائر**** :: منتديات متنوعة :: المرأة-
انتقل الى: